محمد بن زكريا الرازي

27

الحاوي في الطب

فيما يحدث في الأظفار وبالقرب منها والداحس وتشقق الأظفار ورضها وموت الدم تحتها والبرص فيها والأصابع الزائدة والملتصقة الدواء المتخذ من الصبر والجلنار والعفص يبرئ الداحس . قال : إذا كان تحت الأظفار دم عرض من ضربة ونحوها شققت الظفر بسكين حادة بالوارب « 1 » وسيلت ذلك الدم ، ثم أشيل الظفر برفق ثم أرده ليكون غطاء لما تحته من اللحم فيسكن الوجع على المكان ، وبعد أيام أشيل الظفر أيضا وأسيل الصديد ثم أرده إلى موضعه وأعالج الأصبع بالتحليل والتسكين وأنطل عليه الماء والدهن الفاتر وأضع عليه بأخرة الباسليقون ، ولا ينبغي أن يعرى اللحم الذي تحت الظفر فإنه إن عري يزيد بسرعة فيبدر من ذلك الموضع المكشوف فيحدث عنه من الوجع ما هو أعظم من الداحس ، لأن ما يبدر من اللحم يلقى شق الظفر ، وإذا سكن الوجع أصلا من الأصبع بهذا العلاج فإنا عند ذلك نداويها - حتى تبرأ - بالأدوية المحللة . أهرن قال : يكون تشقق الأظفار المسمى أسنان الفأر من حدة المرة السوداء أو يبسها إذا خلط الدم فوصل إلى الأعضاء وينفع منه الفصد ثم الإسهال بما يخرج ذلك الخلط . قال وينفع من صفرة الأظفار أن يطلى بالعفص والشبت بشحم البط . أو يؤخذ بزر الجرجير فيسحق بخل حامض نعما ويطلى على موضع الصفرة من الظفر . أو تطليه مع مرارة البقر . بولس قال : الداحس خراج يكون إلى جانب الظفر ، وإذا كان في ابتدائه وكان صغيرا فإن العسل مع العفص يسكنه ويمنع أن يجتمع . وأقراص الأندرون وشماس ، حتى إذا استحكم الداحس فإن غرضنا حينئذ أن نقني اللحم الزائد بما لا يلذع لذعا شديدا . والذي يصلح للداحس وسخ الأذن والحضض . وإذا جمع مدة فليبط بمجسة صغيرة وتسيل ويغمز ثم يضمد بعدس أو بورد رطب أو يابس ، يبل بماء ورد أو سويق الشعير ونحوه . ويصلح له دقيق الترمس والعسل . وأما الداحس المتقرح فليوضع عليه مرهم الزنجار وقد خلط بمرهم إسفيذاج وعنزروت ويجعل فوقه خرقة قد بلت بشراب ، وابتداء اللحم من الظفر من كل ناحية . ومتى ما نخس الظفر اللحم فاقطعه ، وعالج اللحم بالأدوية الأكالة والمراهم المذيبة للحم المجففة .

--> ( 1 ) الوارب : الالتواء والانحراف .